في عام 2025، ارتقى الصندوق العربي للطاقة بمسار استدامته من مرحلة الانسجام الاستراتيجي
إلى مرحلة الإفصاح المنهجي ذي الهياكل الواضحة.
وبناءً على الأسس المتينة التي شُيّدت في الأعوام الماضية، دخل الصندوق حقبةً جديدةً تتسم بمنهجية موحدة، وشفافية، ورقابة حوكمية مُعزّزة تُرسّخ مبادئ المساءلة والتميّز المؤسسي.
253
طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون
الانبعاثات المطلقة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري ضمن النطاقين الأول والثاني
إطار منهجي
للاستدامة
ترتكز استراتيجية الاستدامة لدى الصندوق على ثلاثة أعمدة متكاملة،
توازن بين المسؤولية المؤسسية والأداء المالي، وتعمل بشكل متناغم لتحقيق الأهداف المشتركة:
01
التمويل والاستثمار المسؤول
قياس الأثر عبر أنشطة الإقراض والاستثمار، وابتكار حلول مستدامة، ودعم المشاريع التي تسهم في أمن الطاقة واستدامتها.
02
الأثر الاجتماعي والفرص الاقتصادية
دعم التنمية الإقليمية، ورعاية المواهب، وتعزيز المرونة الاقتصادية طويلة الأمد في الدول الأعضاء وخارجها.
03
المرونة المالية والحوكمة
ضمان توافق اعتبارات الاستدامة مع حوكمة راسخة، وإشراف حذر على المخاطر، وانضباط مؤسسي متين.
وتشكّل هذه الأعمدة عدسة منهجية ترتكز في صلب جهود الصندوق للاستدامة وصناعة الأثر.
عام من التوحيد
المنهجي والإفصاح الرصين
شكّل عام 2025 محطةً فارقةً في مسيرة الاستدامة لدى الصندوق، تمثلت في إصدار أول تقرير مستقل مخصّص للاستدامة يغطي السنة التقريرية 2024.
وقد أُعدّ هذا التقرير وفقاً لمعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، وبما يتوافق مع متطلبات الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة الصادرة عن مصرف البحرين المركزي، في خطوةٍ نوعيةٍ تعزّز منهجية الإفصاح وفق مقاييس معيارية دولية.
وللمرة الأولى، قام الصندوق بقياس انبعاثاته المطلقة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري ضمن النطاقين الأول والثاني، والإفصاح عنها علناً، حيث بلغت 253 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. كما قدّم الصندوق بيانات تفصيلية شاملة حول قواه العاملة، ترجمةً لالتزامه الراسخ بمبادئ الشفافية وتنمية المواهب.
وعلى صعيد الحوكمة، تعزّزت آليات الرقابة المؤسسية من خلال تفويض لجنة المخاطر والاستدامة المنبثقة من مجلس الإدارة بمسؤوليات رسمية تشمل الإشراف على ممارسات الاستدامة وصناعة الأثر، وتطبيق أدوات تقييم مخاطر الممارسات البيئية والاجتماعية والمناخية، ومراجعة عمليات الإفصاح ذات الصلة.
ويُرسّخ هذا التطور النهج المؤسسي للصندوق في تحقيق نموٍ مسؤولٍ تقوده الحوكمة الراسخة.
التمويل الأخضر وتوظيف رأس المال لتحقيق الأثر
تظل الاستدامة ركيزةً أساسيةً في توجيه تخصيص رأس المال لدى الصندوق.
فبحلول نهاية عام 2024، بلغت قيمة القروض الموجهة لمشاريع ذات أثر بيئي أو اجتماعي إيجابي ملموس نحو 1.283 مليار دولار أمريكي، أي ما يقارب رُبع إجمالي محفظة القروض.
1,283 مليار دولار أمريكي
قيمة القروض الموجهة لمشاريع ذات أثر بيئي أو اجتماعي إيجابي ملموس
ويواصل الصندوق توظيف عوائد إصداراته ضمن أطر السندات الخضراء والتمويل الأخضر في أصول مستدامة مؤهلة، تشمل مشاريع الطاقة المتجددة، والمرافق العامة، والبنية التحتية لمعالجة مياه الصرف. وفي عام 2025، أصدر الصندوق تقريراً جديداً للسندات الخضراء يكشف عن النتائج البيئية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بإصدار السندات الخضراء الثاني بقيمة 750 مليون دولار أمريكي الذي أُطلق في عام 2024.
وبعيداً عن التصنيفات الرسمية للمشاريع "الخضراء"، يظل الصندوق داعماً بارزاً للبنية التحتية الحيوية، مثل مشاريع تحلية المياه، بما في ذلك سبع مبادرات توفر مياه الشرب لأكثر من 36,000 منزل في مناطق تعاني من شحّ الموارد المائية.
وتجسّد هذه الاستثمارات التزام الصندوق الأوسع بموازنة أمن الطاقة مع الرعاية البيئية المسؤولة، ترجمةً لرؤيته في بناء منظومة طاقة مستدامة تُسهم في ازدهار المجتمعات التي يخدمها.
نواصل تأكيد التزامنا الراسخ بالمسؤولية الاجتماعية ودعم التقدّم في قطاع الطاقة.
500 ألف دولار أمريكي
وفي هذا الإطار، قدّم الصندوق تبرعات استراتيجية بقيمة 500 ألف دولار أمريكي لمعهد الطاقة (EnergyTech)،
إحدى المؤسسات الرائدة في مجال التدريب والتأهيل لقطاع الطاقة.